tafraout24
الرئيسية / أخبار / ساكنة سوس تستعد للاحتجاج ضد اعتداءات الرعاة الرحال والخنزير البري

ساكنة سوس تستعد للاحتجاج ضد اعتداءات الرعاة الرحال والخنزير البري

احمد الهيلالي

تستعد عدة فعاليات جمعوية وحقوقية لتنظيم ما أطلقت عليه “المسيرة الكبرى” يوم السبت 17 غشت 2019 للمطالبة بإيجاد حل نهائي لاستفحال الخنزير البري بمناطق سوس ماسة، ووقف الاعتداءات التي تطال الساكنة من طرف الرعاة الرحل، وكذا إنصافهم من الأضرار التي يخلفها الرعي الجائر على ممتلكاتهم ومحاصيلهم الزراعية.

ودعت تنسيقية “أدرار سوس ماسة” المنظمة لهذا الشكل الاحتجاجي إلى وقف سياسة الترامي على أراضي الساكنة، من خلال ما يسمى بمخطط تحديد الملك الغابوي، وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم جراء المخطط وتمكينهم من حقهم الدستوري والقانوني في حماية ممتلكاتهم من خلال تحفيظها، إضافة إلى وقف زحف الرعاة الرحل على ممتلكات السكان الأصليين والتصدي العاجل لاعتداءاتهم المتواصلة والتي تسببت في تهجير أعداد كبيرة من سكان سوس نحو المدن خوفا على أرواحهم من بطش الرعاة الرحل.

وكشف أحد أعضاء تنسيقية أدرار، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن هذه المسيرة الاحتجاجية ستنطلق من ساحة الأمل على الساعة الحادية عشر صباحاً، وستجوب مختلف شوارع مدينة أكادير وستصدح فيها الحناجر الغاضبة بصوت موحد “لا لقانون 13/113” و “نعم لصياغة مخطط تنموي تشاركي شمولي”، يهدف إلى العمل على تنمية مختلف أقاليم وعمالات جهة سوس ماسة، من خلال إشراك الساكنة وجمعيات المجتمع المدني في إعداده وتحديد أولوياته التنموية من خلال الحاجيات الحقيقية للساكنة.

وزاد ذات المتحدث ليؤكد أن المسيرة الكبرى لأمازيغ سوس جاءت بعد أن طغى الرعاة الرحل في عدوانهم على عدد من الموارد الطبيعية التي تعتمد عليها الساكنة في معيشها اليومي، والتي طالها الدمار والخراب نتيجة زحف جحافل من الإبل والماعز والأغنام عليها، ولم تترك منها أي شيء، وهو ما جعل مجموعة من الأسر بدون مورد رزق تعتمد عليه لتوفير قوتها اليومي، الأمر الذي ينذر بمزيد من التوتر والإحتقان بهذه المناطق المتضررة من هاته الآفة، في حال لم تسارع الجهات المسؤولة في البلاد للتدخل لردع هؤلاء المعتدين.

وأشار عضو تنسيقية أدرار أن ما زاد الطين بلة هو الصمت الرهيب والليونة الكبيرة التي تتعامل بها السلطات الإقليمية والجهوية مع هؤلاء الرعاة الرحل، بالرغم من تورطهم في مجموعة من الجرائم الواضحة المعالم، إلا أن لا أحد يحرك المساطر القانونية اتجاههم، وهو ما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول من يوفر لهؤلاء الحماية.
وختم المتحدث كلامه بالتأكيد على أن ساكنة هذه الأقاليم سبق وأن وجهت عدة مراسلات وشكايات لمجموعة من المسؤولين المحليين والجهويين، تندد فيها بما تتعرض له من انتهاكات الرعاة الرحل، غير أنها لم تلق أي آذان صاغية وووجهت باللامبالاة، علاوة على تنظيمها لوقفات احتجاجية عديدة أمام كل من عمالة تارودانت واشتوكة أيت بها وتيزنيت والرباط والدار البيضاء، لتبقى حليمة على نفس عادتها، ولا أحد حاول توقيفها، وهو ما جعل المواجهات تحتدم بين الطرفين، وأسفرت في كثير من الأحيان عن إصابات خطيرة خاصة في صفوف الساكنة المحلية، مبرزا أنه بعد استنفاد كافة السبل والأشكال النضالية، قررت اليوم الساكنة التصعيد والخروج للاحتجاج من جديد لإسماع صوتها وزعزعة شوارع أكادير عساها تسمع صوت أهالي سوس وتوقف هجمات الرعاة على ممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، يقول المتحدث.

شاهد أيضاً

ممتهنات للدعارة يخرجن للإحتجاج على حملات امنية

شهدت مدينة تطوان وقفة احتجاجية غير مسبوقة، السبت، حين عمدت مجموعة من الفتيات من ممتهنات ...

اترك تعليقاً

You have to agree to the comment policy.